فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 14

قول أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -: (أرضى بما رضي الله لنفسه) فأوصى بخمس ماله. وهذا أحسن ما يكون، وقد شاع عند الناس الثلث دائمًا، وهذا هو الحد الأعلى الذي حده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما دونه أفضل فالربع أو الخمس أفضل.

وإذا أوصى بكل المال أو زاد على الثلث ولم يكن هناك وارث تجوز الوصية وتنفذ؛ لأن المنع كان من أجل الورثة وبانتفاء العِلَّة انتفى المنع.

الوصية المكروهة:

(1) إذا كان الورثة محتاجين فترك الوصيِّة أولى لأنهم أحق من غيرهم لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس» . فإن كان الورثة وسطًا، أو أقرب إلى الفقر، فالأولى عدم الوصيِّة؛ وبهذا تكره هنا الوصيِّة.

(2) تكره الوصيِّة لأهل الفسق متى عُلم أو غلب على ظن الموصِي أن الموصَى له سيستعين بها على الفسق والفجور، فإذا علم الوصيِّ أو غلب على ظنِّه أن الموصى له سيستعينُ بها على الطاعة نُدبت له الوصيِّة.

أحكام الوصية:

(1) تتأكد المبادرة في الوصيِّة: إذا كان المسلم في حالة خاصة كاستقبال سفر، واشتداد مرض وركوب بحر ومثله الجو، والمراكب الخطيرة، ودخول المعركة. ولا تؤخر إلى حضور أمارات الموت.

(2) يشترط في الموصي: أن يكون: عاقلًا - مميزًا - مالكًا لما يوصِي فيه.

(3) يجب على الإنسان أن يوصي بوفاء ما عليه من حقوق: سواء كانت تلك الحقوق للعباد، كالديون التي ليس عليها إثبات ولا يعلمها إلى هو، وكذلك ما عنده من الودائع والأمانات، أو كانت لله؛ ككفارات أو حج فرض، أو زكاة لم يخرجها.

(4) تحرم الوصيِّة: إذا كان فيها إضرار بالورثة، وقد ورد في حديث موقوف وفي رفعه نظر أن الإضرار في الوصيِّة من الكبائر، وكذلك يحذر الموصي من وصيِّة الجنَف، وكذلك بأن يوصي للوارث أو يكذب في وصيِّتِهِ من أجل أن يحرم ورثته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت