1 -طائفة كانت تنشد العيش والجدة من التقرب إلى مبغضي بني أمية بما تكتبه وتؤلفه .
2 -و طائفة ظنت أن التدين لا يتم، و لا يكون التقرب إلى الله إلا بتشويه سمعة أبي بكر وعمر عثمان
و بني عبد شمس جميعًا .
3 -و طائفة ثالثة من أهل الإنصاف و الدين - كالطبري و ابن عساكر و ابن الأثير ، و ابن كثير - رأت أن من الإنصاف أن تجمع أخبار الإخباريين من كل المذاهب و المشارب ، كلوط بن يحي الشيعي المحترق ، و سيف بن عمر العراقي المعتدل ، - و لعل بعضهم اضطر إرضاءً لجهات كان يشعر بقوتها ومكانتها - ، فتجعل العهدة بعد ذلك على القارئ .
و قد أثبت أكثر هؤلاء أسماء رواة الأخبار التي أوردوها ليكون الباحث على بصيرة من كل خبر بالبحث عن حال راويه .
و قد وصلت إلينا هذه التركة لا على أنها هي تاريخنا ، بل على أنها مادة غزيرة للدرس و البحث يستخرج منها تاريخنا ، و هذا ممكن و ميسور إذا تولاه من يلاحظ مواطن القوة و الضعف في هذه المراجع ، وله من الألمعية ما يستخلص به حقيقة ما و قع و يجرّدها عن الذي لم يقع ، مكتفيًا بأصول الأخبار الصحيحة مجردة عن الزيادات الطارئة عليها . العواصم من القواصم (ص 179) .
و لقد كثرت النداءات بضرورة إعادة كتابة التاريخ الإسلامي على الوجه الخصوص ، و لهذه النداءات وجه من الحق ، فأهل الأهواء كان لهم دورهم في تدوين التاريخ الإسلامي ، و كان من أبرز أهل الأهواء الشيعة ؛ فلقد كان لهم دور كبير في تدوين التاريخ الإسلامي ، و منهم الغلاة و الذين يقال عنهم رافضة سيأتي بيان المراد من هذا المفهوم في ثنايا البحث الذين عملوا على تشويه هذا التاريخ ، لأن تشويههم له يعينهم على الطعن في نقلة هذا الدين .