و لقد نبه بعض العلماء الأجلاء إلى هذا الموضوع و أهميته لدراسة التاريخ ، فممن نبه إليه: فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله المحيسن في محاضرته - ما أدخلته الشيعة في التاريخ الإسلامي - و كل من الدكتور سليمان بن حمد العودة ، و الدكتور محمد بن صامل السلمي ، و الدكتور يحيى بن إبراهيم اليحيى في ندوة علمية اشتركوا فيها و عنوانها: أثر التشيع في كتابة التاريخ . و للدكتور سليمان العودة بحث مستقل بعنوان: نزعة التشيع و أثرها في الكتابة التاريخية . فليراجع للأهمية . و ممن نادى بهذه الفكرة: الدكتور محمد نور ولي في كتابه أثر التشيع على الروايات التاريخية في القرن الأول الهجري .و انظر أيضًا مقال: حول إعادة كتابة التاريخ الإسلامي للدكتور عبد المنعم حسنين في مجلة الجامعة الإسلامية العدد الأول . و إن الرجوع إلى كتب السنة ، و ملاحظات أئمة الأمة ، مما يسهل هذه المهمة .
و قد آن لنا أن نقوم بهذا الواجب الذي أبطأنا فيه كل الإبطاء .خاصة بعد أن أخذ أهل الألمعية من المنصفين في دراسة الحقائق فبدأت تظهر لهم و للناس منيرة مشرفة ، و لا يبعد - إذا استمر هذا الجهاد في سبيل الحق - أن يتغير فهم المسلمين لتاريخهم ، و يدركوا أسرار ما وقع في ماضيهم من معجزات . من كلام محب الدين الخطيب في تعليقه على كتاب العواصم من القواصم لابن العربي . (ص 179) . بتصرف .