الصفحة 9 من 29

فلما وصل جيش علي رضي الله عنه إلى صفين كان جيش معاوية قد احتل موارد الماء ، في حين كان جيش علي في منطقة لا ماء فيها ، فأرسل علي إلى معاوية يطلب منه أن يدع الماء بينهما ، فتشاور معاوية مع القادة فاختلفوا فقرر معاوية أن يمنع الماء و لكن يكون منعًا صوريًا فقط ، و وضع كتيبة صغيرة على الماء ، فجاء الناس ليشربوا فمنعوهم ، فاشتكى الناس لعلي فقال أرسلوا إلى الأشعث فجاء فقال: ائتوني بدرع ابن سهر - رجل من بني براء - فصبها عليه ثم أتاهم فقاتلهم حتى أزالهم عن الماء . ذكره ابن أبي شيبة في المصنف (15/292) و خليفة بن خياط في تاريخه (ص 193) و هو حسن الإسناد .

هنا احتل جيش علي الماء ، فقال علي: دعوهم فإن الماء لا يمنع . ابن حجر في تهذيب (1/359) . و مصنف ابن أبي شيبة (15/294) و تاريخ خليفة (ص 193) بسند حسن . فأمر بالسماح لمن شاء بالشرب ، فاجتمع الجيشان حول ماء صفين .

على أن هناك رواية أخرى تردّ القتال من أصله أخرجها عبد الله بن الإمام أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبو المغيرة الخولاني - ثقة - حدثنا صفوان بن عمرو - ثقة - حدثني أبو الصلت سليم الحضرمي - ذكره ابن أبي حاتم و لم يذكر فيه جرحًا و لا تعديلًا ، الجرح و التعديل (4/212) - و لو وقف على توثيق له لنسفت هذه الرواية روايات أبي مخنف الكذاب والتي تذكر القتال حول الماء ، من أصلها . انظر الكلام حول القتال عند الماء في مرويات أبي مخنف (ص 289-296) - قال: حلنا بين أهل العراق و بين الماء ، فأتانا فارس ، ثم حسر فإذا هو الأشعث بن قيس فقال: الله الله يا معاوية في أمة محمد صلى الله عليه وسلم ! هبوا أنكم قتلتم أهل العراق ، فمن للبعوث و الذراري ؟ أم هبوا أنا قتلناكم ، فمن للبعوث و الذراري ؟ إن الله يقول: { و إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما } الحجرات/9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت