فهرس الكتاب
فإنهم استغنوا في الهداية إلى الحياة الآخرة عن كل أحد، إلا عن الله، واحتاج إليهم كل أحد، يليهم في هذا الملك، العلماء الذين هم ورثة الأنبياء، وإنما ملكهم بقدر قدرتهم على إرشاد العباد، واستغنائهم عن الاسترشاد.
وبهذه الصفات يقرب العبد من الملائكة في الصفات، ويتقرب إلى الله تعالى بها. وهذا الملك عطية للعبد من الملك الحق الذى لا مثوبة في ملكه.
ولقد صدق بعض العارفين لما قال له بعض الأمراء: سلنى حاجتك.. حيث قال: أو لى تقول ذلك ولى عبدان هما سيداك .
قال: ومن هما، قال: الحرص والهوى، فقد غلبتهما وغلباك، وملكتهما
ص _114