فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 195

حرام على من دعا إلى الله أن يحب غير الله .

حرام على عبد الله أن يتخذ مولى سوى الله .

حرام على من أنس بالله أن يأنس بغير الله .

حرام على من عرف قدرة الله أن يتعرض لسخط الله .

وفى الأذكار والأدعية والمناجاة التى احتواها الكتاب العزيز، أو رددها فم الرسالة الطهور، أو تزلف بما يشبهها السلف الصالحون. فيها كلها بوارق تلمع فيها العاطفة المنسابة.. عاطفة المؤمن الذى يحب ربه حبا جما، ويهرع إلى ساحته بدافع من الشوق والرجاء، قبل أن يهرع إليه بدافع من القلق والوجل .

وإذا كان على المسلمين مآخذ في صلتهم بالله فهى ترجع إلى تجاوزهم حد الاعتدال في حسن الظن بالله تجاوزا جعلهم يكثرون الطلب ويهملون السبب ويسرفون في الآمال ويقللون من الأعمال..

وهذا الخطأ- من المسلمين لا من الإسلام- لا يمكن تفسيره ابدأ بما ذهب إليه

ص _119

النفر من المستشرقين المغرضين، لأنه يدل على عكس قضيتهم !!

وسر التهمة المردودة تعصب المستشرقين لما ورثوا من دين، فهم يقولون إن

تحول الله إلى بشر رفع من قدر الإنسان!! أما الإسلام فقد وضع من قدر أتباعه، وأساء تصوير الصلة بين الله و خلقه لما رفض قضيه التثليث،و اتحاد اللاهوت بالناسوت !

ونحن نعرف الوظيفة الخسيسة التى يؤديها الاستشراق، ونؤكد أن القوة مهما ساندت الخرافة، فلن تحولها لها إلى حرق ولن تحولنا عن الإسلام!!

وتعليم العقائد مر بأطوار مؤسفة، فقد انقضى العصر الأول، وجمهور المسلمين!! تشغلهم خدمة الإسلام في ميادين الحياة العامة عن الخوض في الأغلوطات، والتقعر في الغيبيات والبحث الفاشل فيما وراء المادة .

ولو أن المسلمين كرسوا قواهم الذهنية والبدنية لأداء الرسالة التى ناطها القدر

بهم، لاتخذ تاريخهم مجرى آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت