فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 195

هذا الهراء الذى يسمى علما! وهذا الكاتب الذى يسمى فيلسوفا، هل زاد حرفا أو نقص عما كان يردده صعاليك العرب في الجاهلية الأولى من عشرات القرون عندما كانوا يقولون: ما هى إلا أرحام تدفع، وأرض تبلع، وما يهلكنا إلا الدهر؟

أو ليس هذا الهذيان التافه هو الذى تناوله القرآن في معرض الرد والأبطال في هذا التصوير الدقيق

(وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون * وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين * قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون * ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون * وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون) .

بيد أن الرحى تدور بعنف لتطحن بين شقيها هذا الدين ! الشق الأمريكي والشق الروسي معا .

و هكذا يتعرض حاضر العالم الإسلامي لحرب ضروس كى لا تقوم فيه تربية سليمة، بعد زلزلة أركان الإسلام كلها بهذا الأسلوب المحقور..؟

ان وعد العاجز أو المفلس ليس موضع طمأنينة، ولكن الذى يقول لك: غدا أعطيك ألفا فإذا نظرت إليه اليوم ، وجدته يعطى الألوف دون اكتراث لن تدرك ريبه في صدقه !

والله - تبارك وتعالى - عندما يخبر الناس: أنه سوف يحييهم بعد مماتهم 0 يقوا ذلك وهو يريهم في كل طرفه شواهد عين على قدرته ، وسهوله ما وعد به

ص _145

إن الإحصاءات تنطق بأنه في كل لحظة تدفع فروج الأمهات بعشرات الأولاد، قد سويت فيهم الأسماع والأبصار، والأفئدة والملامح والأعصاب وسائر الأجهزة الأخرى .

فمن صنع ذلك كله ؟

الآباء؟.. أم الأمهات ؟

أم متطفل يهوى إنشاء الأحياء ثم يتوارى على استحياء ؟

أن الغدد التناسلية في الجسم تفرز السوائل الحية دون وعى منها أو إرادة، فهل نحن الذين خلقنا فيها جرثومة الوجود ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت