فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 195

أعراضه. عن جمل الصدقة: أتحب لو أن رجلا، بادنًا في يوم حار. غسل ما تحت ازاره ورفعيه (إبطيه) ثم أعطاكه فشربت؟ قال اسلم: فغضبت وقلت: يغفر الله لك. لم تقول لى مثل هذا؟ قال: فإنما الصدقة أوساخ الناس يغسلونها عنهم .

هؤلاء كانوا ينظرون إلى كلام رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالمنظار المكبر، أستغفر الله.- بل بالمنظار الذى يرى المعانى على حقيقتها كبيرة عظيمة. منظار القلب المتدبر الواعى. ثم. يأخذون من قلوبهم ما يشاءون. فيتصرفون فيه على ما رأيت .

جمعنا الله وإياك على الحق الذى اجتمعوا عليه !. وهدانا سواء السبيل.. إنه قريب ومجيب !

ص _157

التجديد والاجتهاد القرآن الكريم هو الدستور الأول للإسلام. ومحمدا- صلى الله عليه وسلم- الذى أوصل لنا هذا الكتاب- هو الفقيه الأول فيه، والمفسر الأولى له. والمنافذ الأول لكل ما حوى من تعاليم !! ومن ثم فان قوله وعمله. وتقريره وحكمه ضميمة تؤخذ مع هذا الكتاب وتعد مصدرا ثانيا للإسلام. فإذا اختلف علينا الفهم. وتشابهت أمامنا الطرق. فالمرجع الفذ لتحديد المعنى. وتوضيح المنهج، هو قول الله تبارك وتعافى، ثم سنة نبيه محمد- صلى الله عليه وسلم-. ومحمد- رسول الله صلى الله عليه وسلم- في أمر الدين لا يجئ بشيء من عند نفسه . انه رسول سامق المكانة، ألهم الحق، ورزق العصمة، وجنب الخطأ، فما يميل مع الهوى في دعوة، ولا تجور به الطريق. سيرة. ويستحيل أن يقول على الله ما لم يقل، أر يلزم الأمة بتكاليف لم يسندها الوحى الأعلى: (ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين * وإنه لتذكرة للمتقين) . والقارئ لأصول الإسلام يعلم بسهولة: أن الإسلام كتبت لأحكامه الخلود وأن الله تأذن أن يكون قرآنه هذا آخر وحى ينزل من السماء، وأن يكون محمد هذا مسك الختام في سلسلة الأنبياء . . ص _158

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت