فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 195

أما قرار الحرمان الذى أصدره"بابا روما"من سنة، فإن أحدا لم يسخر منه كما يزعم الكاتب، بل صدر القرار ضد رئيس دولة فمادت من تحته الأرض . ثم لم ير مناصا من الفرار، بعد ثورة نصرانية طوحت به .

إن تهوين الإسلام وحده، وإضفاء حصانة منيعة على الخارجين عليه سياسة مرسومة. وهى تلبس اليوم ثوب تجديد أو تطوير الإسلام.. وحرية الأخذ والرد لنصوصه. والترحيب بما تشتهى، والتجبية لما تكره..

وتسأل: من الذى يصنع هذا التجديد المنشود ؟

لقد كان سلامة موسى الملحد أبصر بالحقيقة العلمية من الأزهرى الذى كتب له، إذ قال تعقيبا على رسالته الآنفة:

لكننى أذكر أن أحد وزرائنا السابقين صرح بأن"فاروق"هو الذى اصطفاه الله ليجدد الدين وفق حديث الإمام أحمد .

فهل مثل فاروق جدير بتجديد الأديان ؟

وهل تحتاج كل مائة سنة إلى مثل فاروق ؟ أدعو الله أن يبعد عنا هذا الحظ . .

ص _164

هكذا فهم الرجل الذى يكره الإسلام، وهر محق، فإن البحث في رسالات الله، وتجديد شبابها، ليس صناعة أفاكين، ولا عبث جهال أو محتالين...

ثم إن خدمة الإيمان ليس معناها تملق النسوان بتحريف نص في القرآن أو تعطيله، لتتم التسوية المالية والاجتماعية بين الجنسين في كل شيء فيقال:

إن نصيب الرجل في الميراث هو ونصيب المرأة سواء.

أو لو جاز للرجل أن يعدد الزوجات لجاز للمرأة أن تعدد الأزواج !!

هل مسخ التعاليم الإسلامية لتقبل هذا السخف هو تجديد للإسلام ؟

فما يكون إفساد الإسلام إذن ؟ بل ما يكون الإلحاد ؟

إن هناك صحافيين لا يؤمنون على تسعير الطماطم، يريدون أن نسمع لهم وهم يتكلمون في حقائق الإسلام !!

والأنكى من ذلك أن بعض الذين منحهم الأزهر شهادات مزورة: بأنهم علماء، يريدون تملق هؤلاء الصحافيين المرتزقة.

فيم يتملقونهم ؟ بتجديد الإسلام، على نحو يفصله عن الدولة والمجتمع والحياة العامة، أى بالتمهيد لإقباره، والتعفية على آثاره !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت