فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 195

مسيره، وإلقاء ستار عليه..!! روى مسلم في صحيحة عن أبى هريرة قال: كنا قعودا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم، معنا أبو بكر وعمر في نفر فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرنا فأبطأ علينا، وخشينا أن يقتطع دوننا وفزعنا، فقمنا، فكنت أول من فزع، فخرجت ابتغى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتيت حائطا للأنصار لبنى النجار، فدرت به هل أجد له بابا فلم أجد، فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة- والربيع: الجدول- فاحتفزت كما يحتفز الثعلب . فدخلت على رسول الله فقال: أبو هريرة؟ فقلت نعم يا رسول الله قال: ما شأنك؟ قلت: كنت بين أظهرنا فقمت فأبطأت علينا، فخشينا أن تقطع دوننا، ففزعنا، فكنت أول من فزع، فأتيت هذا الحائط فاحتفزت كما يحتفز الثعلب، وهؤلاء الناس ورائى، فقال: يا أبا هريرة- وأعطانى نعليه- قال: اذهب بنعلى هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة . فكان أول من لقيت عمر، فقال: ما هاتان النعلان يا أبا هريرة؟ فقلت: هاتان نعلا رسول الله؟ ، بعثنى بهما، من لقيت يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشرته بالجنة، فضرب عمر بيده بين ثديى، فخررت لاستى! فقال: ارجع يا أبا هريرة! فرجعت إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأجهشت بكاء، وركبنى عمر، فإذا هو على أثرى . فقال لى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: مالك يا أبا هريرة ؟ قلت: لقيت عمر فأخبرته بالذى بعثتنى به فضرب بين ثديى ضربة خررت لاستى، وقال ارجع . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمر.. ما حملك على ما فعلت؟ فقال: يا رسول الله.. بأبى أنت وأمى أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقى يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشره بالجنة ؟ قال: نعم، قال عمر: فلا تفعل، فإنى أخشى أن يتكل الناس عليها .. فخلهم يعملون، قال رسول الله فخلهم ! ص _196

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت