فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 195

والبترول الآن يستنزف من أرضنا بنهم رائع، والثمن الذى يقدره المشترون أى المستخرجون (!) بعضه أرصدة في مصارف إنجلترا، وبعضه الآخر يضيع في استيراد أدوات الترف، وهذا وذلك لحساب بعض الأشخاص أو الأسر.. وقد تغلغلت جذور هذه الخيبة العامة في أساليب معالجة المسلمين لما يوكل إليهم من أعمال، أو لما توارثوا الاشتغال به من مهن وحرف، فهم يقبلون عليها بقلة اكتراث وسوء تقدير، ومن ثم تخرج من بين أيديهم رديئة لا تحل البتة إلى مرتبة الإحسان الذى كتبه الله على كل شئ... ثم يجئ دور التجارة!! وحديث الأرقام فيها يغنى عن تطويل المقال، والمعروف أن"ألوف الملايين"يملكها ويديرها الأجانب في بلادنا. أما التجار الوطنيون فهم يملكون حظوظا قليلة من المال،: نطاق نشاطهم يخضع في أغلب الأحيان لنفوذ هؤلاء الأجانب الذين يحتكرون أسواق الجملة، ويفرضون مشيئتهم على تقدير الأسعار والأرباح!! * * * أتدرى معنى تقلص الإسلام من الميدان الاقتصادي، وانفراد الآخرين بالسلطان الواسع فيه؟؟ أن معنى ذلك هوان رسالته، وبوار دعوته، ثم تقلص رقعته المعنوية والمادية معا، واستحالته إلى أنقاض لا يسمح لها بالبقاء إلا ريثما يتم التخلص منها، ويمهد لغيرها. إن النجاح الاقتصادي بعيد المدى في الحكم على أل أشخاص والأشياء. ولأذكر في هذا المجال كلمة فيلسوف الشيوعية الأكبر"كارل ماركس":"إن اليهودي الذى لا يحسب له حساب في فيينا هو الذى يقرر بقوته المالية مصير النمسا كلها!! واليهودي الذى يكون في أصغر الولايات الألمانية محروما من الحقوق، هو الذى يقرر مصير"أوروبا"بأجمعها !. ولم ذلك؟ لأن اليهود في الغرب يملكون تقريبا نصف رؤوس الأموال العاملة ص _052"

فيه.. وسيطرة رؤوس الأموال على الحكم لها قصص تروى في الشرق والغرب، قصص بها الحقيقة الأسيفة لا الخيال الشرود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت