فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 195

الخير الجميل، الوجه الجميل، السر الدف تهفو إليه الجماهير، ويستبشر له أولوا الألباب، هو الخاصة الأولى والأخيرة لأمه الإسلام . إنه ليس كبرياء جنس دعى ، ولا استعلاء دم خسيس أو زكى . إنه الخير العام الذى يعلو له قدر الإنسان، وتتقلص به وساوس الشيطان . فإذا ماجت الدنيا بعضها في بعض، واختلط الحابل بالنابل. وجب أن تبقى الأمة التى تمثل الإسلام راسخة في مكانها. وتنصفهم كذلك من أنفسهم تنصفهم كذلك من نفسها. تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله . والأمة التى تمثل رسالة ما تقيم نظامها وحياتها على هدف تلك الرسالة فالرسالات في بطون الكتب أدب عال، وعلى ألسنة الخطباء كلمات معسولة حتى إذا قام عليها مجتمع، وأسست باسمها دولة عرفت كل رسالة طريقها والحياة . . وقد سار الإسلام في هذا السبيل، فتحول"من دعوة إلى دولة في عهد رسوله صلى الله عليه وسلم:، وأخذت هذه الدولة تنشئ العلاقات بينها وبقي الناس على أساس الغاية العظيمة التى أخرجت من أجلها. آلا وهى تحقيق الخير العام، والأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر.. * * * وظيفة الحكم معروفة إذن و الإسلام، والعلماء حين يشرحونها يذكرون أنها إنفاذ وصايا الله ورسوله في المجالات الآتية: 1- التشريع والقضاء . 2- التعليم والتربية . 3- الدفاع العسكرى عن الأمة ورسالتها . 4- إقامة العلاقات الخارجية وفق ما أمرت به السماء، أى جعل قوى الأمة في خدمة العدالة والمصالح التى لا يقوم عليها خلاف بين الناس . ص _079"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت