فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 195

فى كتاب ربها ، وسنه نبيها ، مكتفين بالمقاطعة السلبية لهذه البيوت المالكة . تلك البيوت التى نقلت الكسروية والهرقلية ، أى الوثنية السياسية إلى دين الله الواحد القهار..! والواقع إن حياه الإسلام داخل رقعته ، ثم امتداده بعد ما جمدت دائرة الفتح تعود أول ما تعود إلى الجهاد العلمى الصامت المحتسب ، الذى رفع لواءه مئات العلماء . فقد كان المفروض أن الدولة هى التى تشرف على سياسة التربية والتعليم ، والقضاء والتشريع ، وذلك يتم على خير وجه عندما تكون الدولة وليده الدعوة ، وعندما تكون الحكومة ثمره الرسالة . أما عندما يتغلب أشخاص لظروف مساعده على مناصب الحكم ، فأن فاقد الشيء لا يعطيه ، ومن المستحيل أن يكون كل ملوك بنى أميه و العباس وعثمان أمثله راشدة للإسلام الحنيف ، فقد ورثوا الحكم بعصبية الدم و البطش ، فكيف يكونون حكاما مرشدين ؟ من هنا حلت دوله العلم مكان دوله السيف في بلاد الإسلام 0000 ومن هنا بقيت شعب اليمان مترابطة متماسكة ، بعد ما تقطع الحزام الذى يمسكها ، وهو الحكم 0 ومن هنا انساح الرجال المجهولون إلى أواسط أفريقيا وشرق آسيا وجنوبها . ينشرون الإسلام في بقاع لم يصل إليها جيش ، ولم يفكر في الاتصال بها الرجال الحاكمون . ونحن نحنى الرأس إجلالا للفقهاء الأربعة: أبى حنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل ، وللأئمة الثلاثة: ابن حزم وابن القيم وابن تيمية ، وللمصلحين الكبار: محمد بن عبد الوهاب ، وابن إدريس السنوسى ، وجمال الدين الأفغاني ، ومحمد عبده ، وعبد الرحمن الكواكبى ، وحسن البنا . كما نحنى الرأس لأصحاب الكتب الستة: البخاري ومسلم وأبى داوود والنسائى ص _084

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت