الصفحة 23 من 110

3-النموذج الثالث: ما رواه العيدروس أيضًا عن الشيخ عبد الرحمن السقاف قال:» رأيت النبي هودًا (عليه السلام) في حجر، وبين يديه لوح وهو شاب، وشعر رأسه محاليل (1) ، قال العيدروس: قلت لعل الحجر المذكور في كلام الشيخ (رضي الله عنه) هو الحجرة المتصدعة التي هي في أسفل القبر الشريف لأن الناس يخصونها بالتعظيم» (2) .

قلت: لم يصرح المكاشف أرآه ميتًا أم حيًا؟ وما علاقة ذلك بإثبات القبر في ذلك الموضع؟ لأن أهل الكشف - كما يزعمون - يرون الملائكة والأنبياء في كل مكان، فلو كان الكلام صدقًا ما ثبت به شيء، فكيف وهو إلى الكذب أقرب؟!

4-النموذج الرابع: ما ذكره العيدروس عن سلطانة الزبيدية قال: «وقيل عند سيدتنا الشيخة سلطانة الزبيدية '' رضي الله عنها '': هل النبي هود (عليه السلام) في المكان الذي يزوره الناس فيه أم لا؟ فقالت: أشهد عني أنه في ذلك المكان، وأني رأيته وصافحته، فوجدته مسورًا بسوار من كعبه بسوار من فضة وسوار من ذهب» (3) ، وهذا النموذج كذلك واضح البطلان فهذه الشيخة تزعم أن هودًا كان مسورًا بسوار ذهب وسوار فضة، وما أرى ذلك لائق بأنبياء الله، وتقول أنها صافحته، مع أن مصافحة النساء للرجل حرام لا يجوز، فإن قال قائل: إن ذلك ليس في شريعة هود عليه السلام، قلنا: إن المذكورة تزعم أنها من كبار أولياء الله، وإنما يكون الولي وليًا بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم، وهديه معلوم في المنع من ذلك، فكيف ساغ لها أن تصافح الرجال وهي ما وصلت إلى ما وصلت إليه إلا بكمال المتابعة؟!.

هذه أربعة نماذج من المكاشفات التي يزعمونها، وهي عند البحث والتدقيق لا تساوي شيئًا!!.

(1) المحاليل الشعر الكثير أو ضرب من الحلي.

(2) ص:13).

(3) ص:14).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت