الصفحة 27 من 110

وفي حديث عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن شرار الناس يوم القيامة من تدركهم الساعة وهم أحياء، ومن يتخذون القبور مساجد» رواه ابن خزيمة (1) .

ومنها حديث جندب عند مسلم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك» (2)

وسيأتي جملة من الأحاديث الناهية عن اتخاذ القبور مساجد ولعن من فعل ذلك، في الفصل الثاني من هذا الباب إن شاء الله.

وأما نهيه عن البناء عليها وتجصيصها: ففي حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه» (3) .

المبحث الثاني: إغفال الوحي لذكر قبور الأنبياء والدلالة عليها:

سبق الحديث عن ذلك ونفيه، وأحب هنا أن أؤكد ذلك وأبين شبهات حول الموضوع:

حيث ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة موسى وملك الموت، وكيف قبض موسى عليه السلام، قال أبو هريرة رضي الله عنه: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كنت ثم لأريتكم قبره، إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر» (4) .

(1) ج:5- ص:6-7) قال المعلق وإسناده حسن.

(2) رواه مسلم (ج:5- ص:13) .

(3) ج:7- ص:37) نووي.

(4) البخاري مع الفتح (ج:3- ص:206) ، ومسلم (ج:1- ص:128) . مع الشرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت