الصفحة 48 من 110

ومن قال إن زيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته الشريف (في بلده المنيف) لساكنيه أو وارديه ونازليه يكره أو يحرم فقد بغى وطغى وأساء (1) .

انتهى مقصود كلامه، وبه اكتفي، ومن أراد التوسع فليعد إلى ذلك الشرح أو إلى المواطن التي أشرت إليها من شرح النووي وابن حجر والشوكاني، والله أعلم.

المبحث الثاني: النهي عن اتخاذ القبور أعيادًا:

وكما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شد الرحال إلى زيارة القبور، النهي الذي تضمنه قصر إباحة الرحلة إلى المساجد الثلاثة، فإنه كذلك نهى عن اتخاذ القبور أعيادًا نهيًا تضمنه قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» وذلك فيما رواه أبو داود وغيره بسند صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وله طرق أخرى عنه وعن غيره من الصحابة (2) .

(1) السراج الوهاج (ص:116) .

(2) انظر عون المعبود شرح سنن أبي داود (ج:6- ص:32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت