الصفحة 55 من 110

عرفنا أن أول من أظهر الاهتمام بهذه الزيارة وزار زيارة جماعية هو الشيخ عبد الله القديم با عباد، ولكن بعد رسوخ أقدام آل باعلوي في تريم لم يبق مكان لأحد معهم، فهم القادة والسادة في البلاد، وغيرهم من الطوائف إنما يعلمون تحت مظلتهم، وبما يعزز مكانتهم، ولذا أصبح القائمون على الزيارة هم آل باعلوي. وصار دور آل با عباد لا يعدو دور خادم المقام الذي وظيفته ترميمه وإعداده لاستقبال الزوار بالشكل الذي يكفل راحتهم وطمأنينتهم، يقول الصبان: تحت عنوان (بعث العاملين قبل الزيارة) : «قبل الزيارة يرحل العمال المندوبون لإصلاح المنازل والخدور، ويرحل المشايخ آل با عباد قبل مسير الركب ليمهدوا الطريق ويصلحوا ما خرب من المساجد أو المآثر حول القبر باعتبار أن لهم اليد الطولى في هذه الزيارة، ومنذ أيام الشيخ عبد الله القديم» (1) .

هذا ما بقي لآل باعباد الذين (لهم اليد الطولى في هذه الزيارة) كما يقول الصبان، وأما القيادة الحقيقية والصدارة والهيمنة على جوهر الزيارة فهي للسادة آل باعلوي، وهناك ثلاث شخصيات برزت منهم وارتبطت أسماؤهم بالزيارة، هم:

عبد الله بن أبي بكر العيدروس المتوفى سنة (865هـ) ، الذي انتقلت في عهده الزيارة من طريقة الفقهاء إلى طريقة الصوفية.

(1) ص:34 - 35).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت