الصفحة 56 من 110

أحمد بن عبد الرحمن شهاب الدين المتوفى سنة (946هـ) ، الذي قيل أنه كان أول من حول الزيارة من الأشهر الشمسية إلى الأشهر القمرية، وهو الذي سلم راية الزيارة لأبي بكر بن سالم كما قال العطاس في تذكير الناس:(ثم نظر سيدنا أحمد بن عبد الرحمن شهاب الدين بعين الباطن، واستخلف على الزيارة والزوار في حياته سيدنا الشيخ أبا بكر بن سالم فخر الوجود صاحب عينات، السر في ذلك يعرفه من نور الله بصيرته، وكان سيدنا شهاب الدين يجلس عند أراكة بالقرب من بيته بقرية اللسك أيام الزيارة، ويقول: من بشرني أن ولد سالم بن عبد الله زار بالناس وهم سالمون ضمنت له على الله بالجنة، فكان الناس يتسابقون ويبتدرون بالتبشير.

ولما أسن وثقل كان يجلس بالمجف في تريم لاستقبال أخبار الزيارة ويقول القول المتقدم) (1) .

الشيخ أبو بكر بن سالم الملقب (فخر الوجود) وهو على المشهور أول من جعل الزيارة على الشهر القمري، إذ جعل ذلك في شعبان، وجعل المبيت ليلة النصف من شعبان هناك (2) .

ولهذا فزيارة مشهد هذا الشيخ ومشاهد أبنائه بمدينة عينات كأنها فرض من فروض الزيارة على كل زائر أن يأتي به قبل التوجه إلى موضع القبر، وهذا أمر مستفيض كما أن زيارته التي ما زال يتوارثها أبناؤه وأحفاده هي الركن الأساسي من أركان الزيارة مع زيارة آل شهاب الدين أحفاد أحمد بن عبد الرحمن آل شهاب الدين.

يقول الصبان: «تكون الوقفة يوم الحادي عشر بزيارة الشيخ أبو بكر بن سالم، وزيارة آل شهاب، ففي اليوم الحادي عشر تكتمل وفود الزائرين، ومن أدرك الوقفة فقد أدرك الزيارة، والوقفة يوم الحادي عشر من شعبان صباحًا، وشبهت وسميت بالوقفة كالوقوف بعرفات، فمن أدرك الوقوف بعرفات أدرك الحج، ومن فاته الوقوف بعرفات فاته الحج، وهكذا الزيارة» (3)

(1) ص:229).

(2) انظر الصبان (ص:27) ، والدر المنضود لعبيدون (ص:43) .

(3) ص:41).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت