الصفحة 60 من 110

وشهر هود هو شهر شعبان، ولتقدير الزيارة سمي الشهر وأطلق عليه شهر هود، وهذا الاسم معروف لدى العمال والفلاحين، ولدى كثير من الطبقات الأخرى، ومشهور أكثر من شهر شعبان (1) .

خامسًا: الاهتمام بالجانب العمراني للمنطقة، وهو على جانبين:

الجانب الأول: البناء العام، والمتمثل في بناء القبة الضخمة فوق جزء من القبر المزعوم وموضع الناقة، وبناء متعبدات بعض من تنسب لهم الولاية، والبناء حول بعض الأحجار التي تعبد عليها بعض الصالحين في زعمهم، فهناك قبة ضخمة جدًا مبنية بناءً محكمًا وحولها ساحة ممهدة ومبنية بالحجارة، ومطلية بالنورة البيضاء، وكذلك ساحة كبيرة تتسع لجموع الزوار الذين يجتمعون تحت ما يسمونه بالناقة المتحجرة، مبنية بنفس الطريقة ومظللة بسقف على عدد من الأعمدة والأقواس، وسمعنا من العمال الذين يعملون هناك أن هناك مشروعًا لتوسعة هذه الساحة في المستقبل، وهناك الطرق الفسيحة المبنية بنفس الطريقة، بل هناك عقبة شقت في الجبل لتصل بعض السيارات إلى تحت القبة، كما أن هناك بعض المساجد العادية والتي لا تتميز عن غيرها من المساجد إلا أنها ذات قباب مرتفعة تميزها عن بقية المساجد.

وهناك المتعبدات، وهي عبارة عن بنايات صغيرة على شكل مسجد ذي محراب، لا تتسع إلا لنفر قليل جدًا من الناس، وهو منسوب إلى من كان يتعبد في تلك البقعة من الأولياء حسب زعمهم، وأيضًا هناك حصاتان حسب تعبيرهم، الأولى الشهيرة حصاة عمر المحضار، وهي صخرة عادية متوسطة الحجم، يقال أنه كان يتعبد عندها، فجعل ذلك مصلى، وبني حوله سور ومهد بالأسمنت حديثًا وسويت أرضه ووسع، بحيث أقاموا له أعمدة من الخرسانة المسلحة من الوادي سقفوا عليها ليكون ذلك السقف امتدادًا للمصلى وتوسعة له، وهي من المناسك التي تؤدى عندها بعض طقوس الزيارة إلى اليوم.

(1) ص:35).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت