الصفحة 61 من 110

وهناك صخرة أخرى رأينا حولها بناءً من الطين ولكنها تبدو شبه مهجورة عندما زرنا المنطقة بخلاف حصاة المحضار، وتنسب تلك الحصاة لعلي بن أبي بكر السكران (1) .

وهنالك اهتمام بسقي الزوار، وأماكن وضوئهم وقضاء حاجتهم، وهناك بعض المرافق القديمة، ولكن في الوقت الذي زرنا فيه الموقع وجدنا عمالًا يشتغلون ولديهم العُدَدُ الكافية للبناء، يقولون أنهم يعملون في مقاولة لبناء واحد وأربعين حمامًا «دورة مياه» ، وكذلك لتوسعة مسجد الناقة، وقد سألناهم عن القائم بالمشروع، فأجابوا إن الذي يعرف ذلك هو المقاول وهو غير حاضر، ولاحظنا كذلك عمائر ضخمة مبنية بالأسمنت فهمنا أنها سبيل لإقامة بعض الشخصيات المرموقة التي تأتي للزيارة.

وأما الجانب الثاني فهو: البنايات الخاصة التي تسمى عند أصحابها «الخدور» جمع خدر وهو البيت الصغير، ولكن الموجود قصور لا خدور، فهناك عدد كبير من الخدور، بل القصور، قد يصل إلى مائتي قصر، فهي مدينة - كما يسميها بعضهم - متكاملة، غير أنها لا تسكن إلا ثلاث أو أربع أيام في السنة ثم تظل خاوية على عروشها!!

وإليك ما يقوله بعض المؤرخين في هذا الصدد:

يقول الشاطري في أدوار التاريخ الحضرمي: «وبنيت مدينة حواليه في سفح الجبل الذي فيه القبر، ولكنها لا تسكن سوى عدة أيام في السنة، وهي أيام الزيارة، أما بقية العام فتبقى بيوتها الكثيرة خاوية، فهي تشبه مدينة منى بالحجاز من هذه الناحية» (2) .

(1) انظر صور هذه المباني في الفصل الرابع والخامس من هذا الكتاب.

(2) ص:38).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت