الصفحة 63 من 110

سادسًا: التنادي لهذ الزيارة من الأماكن البعيدة، والترويج لها في البلدان المختلفة، وفي مجلة «أنوار التلاقي» العدد الثالث شعبان ورمضان عام (1419هـ) أجريت مقابلات مع زوار من كل من بريطانيا وهما دكتور وبروفيسور، والأمارات العربية المتحدة ومصر وتنزانيا والولايات المتحدة الأمريكية وكينيا، هذا عدا من يأتون من السعودية، وقد أخبرني أحد المشايخ الأجلاء أنه طلب حجز سفر إلى السعودية في فترة الزيارة أي بعد انتهائها، فأخبر أن المقاعد محجوزة للعائدين من زيارة هود عن آخرها، وأما زوار اليمن فقد يأتون من معظم المحافظات.

هذه بعض مظاهر الاهتمام بهذه الزيارة، فما الهدف من وراء هذا كله؟

المبحث الثاني: الهدف من هذه الزيارة

ما من عامل يعمل ويكد نفسه ويجهدها إو يعمل فكره إلا وهو يبغي بذلك تحقيق هدف، وبقدر ضخامة الهدف تكون التضحية، ومن يعرف المطلوب يحقر ما بذل.

ونحن إذا نظرنا إلى هذا الاهتمام الكبير وتلك الجهود الكبيرة، والأموال التي تبذل لإنعاش هذه الزيارة، عرفنا بدون شك أن وراء ذلك هدفًا كبيرًا، فما هو يا ترى ذلك الهدف؟

إن الذي يظهر لي - والعلم عند الله - أن هذه الزيارة يقصد منها أن تكون أحد الروافد لإقامة سيادة دينية وسلطة روحية يتمتع بها آل باعلوي في حضرموت، وقد تحققت لهم تلك السيادة في الماضي بهذه الزيارة وأمثالها، مما استحوذوا به على عقول الأجيال الجاهلة في مختلف العصور، وهم يسعون لإعادة ذلك المجد الذي تداعى وأوشك على السقوط، وهناك أدلة كثيرة على ما أدعي من أن هذه الزيارة يراد أن تسهم في إقامة السيادة الدينية والسلطة الروحية لتلك الطائفة.

الدليل الأول: تحويل الزيارة من الطريقة الشرعية لزيارة القبور إلى الطريقة الصوفية، أو من طريق الفقهاء - كما عبر عنها الصبان - إلى الطريقة الصوفية، على يد أحد هؤلاء السادة بعد صدور الأذن الرباني بذلك!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت