بعد هذه الأدلة على ما قررته من أن هدف هذه الزيارة وغيرها من الزيارات والطقوس القبورية إنما يراد بها بناء مجد وعز لطائفة مخصوصة هي طائفة آل أبي علوي، أنقل لك كلامًا لا تنقصه الصراحة ينسب المجد لهذه الطائفة، ويحثها على المحافظة عليه، وألا تبدل نعمة الله كفرًا، أي هذا المجد، والعز ذلة ومهانة، هذا الكلام مرتبط بهذه الزيارة ارتباطًا وثيقًا، فقد نقله عبيدون في كتابه الدر المنضود بعد أن قدم له بقوله: «ولأجل أن الزيارة هذه ما قامت إلا بأهل حضرموت خاصة، وغيرهم عامة فهذه صورة موجزة عنهم ثم عنون بالخط العريض:
مجد أهل حضرموت عامة وأهل تريم خاصة:
وهي نبذة مختصرة عن مجد أهل حضرموت عامة، وأهل تريم خاصة، التي تعقد فيها اجتماعات قبل زيارة نبي الله هود، ونقلًا من كلام الإمام العلامة عمر بن محمد بن سالم بن حفيظ:
إن المتأمل الذي يتأمل تاريخ الإسلام فيجد بلدتكم (أي تريم) هذه من أنظر صفحات التاريخ وأزهاها وأشرفها وأنورها، أفيريد أحد أن يبدل نعمة الله كفرًا؟ ويقول: فعلهم تركهم؟!