الصفحة 69 من 110

ومنهم طوائف كثيرة مضوا في خدمة الفقراء، في خدمة المتعبين، في خدمة العجائز، كثير ممن هم من أكابر وخواص الظاهرين فيهم المشهور فضلهم وهو يتقمص قميص الخدمة لعجوز أو لشائب أو لمتعب أو لمسكين أو لمحتاج أو لمضطر... هذا تاريخهم وهذه أوصافهم.. إذن فلا عز لهم بشيء سوى الله.

ثم إذا كان عزهم بالله فأراد إنسان أن يهدم بيت العزة هذا أنى له ذلك؟ لو كان عزهم بحكم ربما استطعت، لو كان عزهم بسلطة ربما استطعت أن تهدمه، أنت تريد أيضًا حكمًا، أنت تريد سلطة، لكنه عز لحي دائم كيف تهدمه.. ؟! ومن أين تدخل عليه.. ؟! فرضي الله عمن لا عز لهم إلا الانتساب لعظمة الله والإقبال على الله.

ثم قال: وينقل أهل التاريخ أنه لما انتشرت الردة في نواحي حضرموت وخرج الصحابة لقتال المرتدين، وكان من جملة من اختصت به هذه البلدة ما وجد فيهم مرتد، وأن أهل البلدة قاموا بنصرة الصحابة فور ما وصلوا، وقاتلوا معهم، ودارت معركة هناك في النجير، هناك دارت معركة من المعارك حضرها جماعة من الصحابة ومنهم أهل بدر قُبِروا في مقبرتكم والتي تسمى «زنبل» وقامت قائمة الدين حتى ذكر أهل التاريخ أنه لما وصل الخبر إلى الصديق سيدنا أبو بكر رضي الله تعالى عنه وأرضاه دعا بثلاث دعوات لهذه البلدة وقال: «اللهم أبقها معمورة إلى يوم القيامة وبارك في مائها، وانبت الصالحين والأولياء فيها كما ينبت الماء الزرع» وقد استجاب الله دعوته هذه رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت