ويقول عبيدون: (لقد حث السلف الصالح رضوان الله عليهم على هذه الزيارات والاجتماعات) ... الخ (1) ، ثم ذكر بعض النقول عن بعضهم فقال: يقول الإمام العارف بالله تعالى علي بن أبي بكر السكران: (أما بعد فإن زيارة الأنبياء والمرسلين في مقابرهم المعروفة ومشاهدهم المشهورة من أجلّ الطاعات وأجزل القربات، ومن أجلّ المشاهد وأفضل المعابد وأجلها الموضع المعروف والمشهد المألوف بحضرموت، قبر النبي هود المرسل المعظم المبجل المكرم، على نبينا وعليه أفضل الصلاة والتسليم) (2)
ويقول تحت عنوان «استعداد أهل تريم للزيارة» : عندما يدخل شهر رجب تبدأ الاجتماعات التي يحضرها العلماء والتي يرغبون فيها في زيارة هذا النبي الكريم وعدم التخلف عنها، وتنشد في هذه المجالس الأشعار التي تحث الناس على حضور هذه الزيارة، وعدم الالتفات إلى قول الحساد الذين يخذلون عنها، ومن تلك الأشعر قول سيدنا عبد الرحمن بن الشيخ علي:
ياذا البريق الشرقي ... ... ... اللي تنمنم من قدا قبر هود
نبي رب الخلق ... ... ... صلى الله عليه نعم الودود
ويقول في أثنائها:
هود النبي المرسل ... ... ... في واد الأحقاف قبر صحيح
سر وزره واحذر تكسل ... ... ... واطلب مرادك منه حول الضريح
ويقول في قصيدته الأخرى:
طوبى لمن زار ذا الرسول ... ... ... يعطيه مولاه كل سول
يكفي المضرات والمهول ... ... ... والسر يلقاه في اللحود
كم جملة أخبار ... ... ... وبحور أنوار جميعهم زار
ضريح قبر النبي هود ... ... ... فسر إليه واترك القعود
ويقول الصبان تحت عنوان «الإعلام» :
منذ جمادى الثانية يبتدي الوعاظ بالحث على زيارة نبي الله هود، ويقولون: أنه لا ولاية تعقد لولي بحضرموت إلا بجوار وفي حضرة نبي الله هود - ثم ذكر قصة ليس هنا موضع ذكرها - ثم قال: ويستمر الإعلام في مجالس الوعظ الأسبوعية والليلية وتتلى القصائد المحبذة للزيارة)... الخ (3)
(1) ص:46).
(2) ص:47).
(3) ص:64).