فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 45 من 57

يقول الأستاذ محمد محمد حسين رحمه الله وهو يعدد آثار التغريب على العالم الإسلامي:"العالمية في الاصطلاح الحديث: مذهب يدعو إلى البحث عن الحقيقة الواحدة التي تكمن وراء المظاهر المتعددة في الخلافات المذهبية المتباينة، ويزعم أصحاب الدعوة والقائمون عليها أن ذلك هو السبيل إلى جمع الناس على مذهب واحد تزول خلافاتهم الدينية والعنصرية لإحلال السلام في العالم محل الخلاف. والدعوة باطلة من أساسها لأنها تخالف سنةً من سنن الله في الأرض, وهي دفع الناس بعضهم ببعض, وضرب الحق والباطل, والهدم والبناء لهذه السنة لا يفتأان يعملان دون انقطاع, وكل ميسرٌ لما خلق له, هذه السنة قائمة بأمر الله تعالى، ولن تجد لسنة الله تبديلًا."

إلى أن قال:"فالصراع والخلاف الذي تزعم العالمية أنها تعمل على محوه هو إذًا سر من أسرار الحياة نفسها وناموس من نواميس الله في خلقه يجري على قدر وينتهي إلى غاية ويسوقه تدبير من عليم حكيم" [1] .

المخالفة السادسة: مخالفتها لدعوة الآخرين إلى الله على بصيرة:

فالاعتراف بالأديان الأخرى واحترامها واحترام أتباعها يتعارض مع دعوتهم وبيان فساد معتقدهم وما هم عليه.

الغرض الأساسي للدكتور الترابي وغيره من دعاة تقارب الأديان وتحاورها:

الغرض من هذه الدعوة والهدف الأساسي لها هو إيجاد صيغة للتعايش السلمي بين أصحاب الديانات والملل المختلفة في البلد الواحد, وليس غرضها حوار الكفار ودعوتهم إلى الإسلام وإزالة الشبه العالقة بأذهانهم عنه, على الرغم من رفعهم لشعار حوار الأديان.

مجهودات علماء المسلمين في دراسة الأديان الأخرى ومجادلة أصحابها:

(1) الإسلام والحضارة الغربية لمحمد محمد حسين: 185-187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت