روى مسلم في صحيحه عن مطرف عن أبيه قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهوا يقرأ: { أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ } ، وقال: «يقول ابن ادم: مالي مالي. قال: وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت» [1] .
رأى الحسن البصري - رحمه الله - شابًا مر به وعليه بردة له، فدعاه.
فقال: إيه ابن آدم معجب بشبابه، معجب بجماله، معجب بثيابه، كأن القبر قد وارى بدنك، وكأنك قد لاقيت عملك، فداو قلبك، فإن حاجة الله إلي عباده صلاح قلوبهم [2] .
روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «بينما رجل يمشى في حلة تعجبه نفسه مرجل جمته [3] إذ خسف الله به فهو يتجلجل [4] إلي يوم القيامة» [5] .
وعند مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «بينما رجل يتبختر يمشي في برديه قد أعجبته نفسه فخسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلي يوم القيامة» [6] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ينظر الله يوم القيامة إلي من جرّ إزاره بطرًا» [7] .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه رأى رجلًا يجر إزاره.
فقال: ممن أنت؟
فانتسب له، فإذا رجل من بني ليث، فعرفه ابن عمر.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقاق باب: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر.
(2) حلية الأولياء ج2 ص154.
(3) مرجل جمته: أي ما وصل للمنكبين من شعره.
(4) يتجلجل: أي يغوص ويضطرب.
(5) أخرجه البخاري في كتاب اللباس باب: من جر ثوبه من الخيلاء.
(6) أخرجه مسلم في كتاب اللباس والزينة باب: تحريم التبختر في المشي.
(7) أخرجه البخاري في كتاب اللباس باب: من جر ثوبه من الخيلاء.