فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 23

فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأذني هاتين يقول: «من جر إزاره لا يريد بذلك إلا المخيلة فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة» [1] .

يا ابن آدم! دع عنك زمن المخيلة، واترك هوان المعصية.

يا ابن آدم! «أشرف الناس لباس ابن آدم فيها لعاب دودة، وأشرف شرابه رجيع نخلة» [2] .

? الدنيا

? عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: نام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حصير، فقام وقد أثر في جنبه فقلنا: يا رسول الله، لو اتخذنا لك وطاء [3] فقال: مالي وما للدنيا؟ ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها [4] .

وقال الحسن رحمه الله: «عجبًا لابن آدم! يغسل الخرء بيده في اليوم مرتين، ثم يتكبر» [5] .

وقال مصعب بن الزبير: «العجب من ابن آدم كيف يتكبر وقد جرى في مجري البول مرتين» [6] .

وقال أحدهم:

هل في ابن آدم! غير الرأس مكرمة

وهو بخمس من الأوساخ مضروب

أنف يسيل، وأذن ريحها سهك [7]

والعين مرمصة [8] والثغر ملهوب [9]

يا ابن التراب! ومأكول التراب غدا

قصّر، فإنك مأكول ومشروب [10]

يا ابن آدم! أما تعلم بأن الدنيا لا تساوي عند الله عز وجل جناح بعوضه.

(1) أخرجه البخاري في كتاب اللباس باب: من جر ثوبه من الخيلاء.

(2) قاله على رضي الله عنه في الجامع لأحكام القرآن للقرطبي سورة النحل آية: 69.

(3) الوطاء: أي الفراش.

(4) أخرجه الترمذي في كتاب الزهد باب 44. وقال الألباني رحمه الله حديث صحيح.

(5) تفسير القرآن العظيم لابن كثير آخر سورة لقمان فصل في ذم الكبر.

(6) السيرة الحلبية ج1 ص 286.

(7) السهك: رائحة كريهة كرائحة العرق.

(8) مرمصة: هو الوسخ المتجمع في مجري الدمع.

(9) الثغر ملهوب: أي الفم المتقرح.

(10) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي سورة المعارج آية: 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت