حكمة مشروعية الشورى
أما الحكمة من تشريع الشورى فذات وجوه عدة أبرزها:
1 -الوصول إلى وجه الصواب.
2 -منع الاستبداد بالرأي.
3 -إرشاد الحكام ولاة الأمر.
4 -إعزاز كرامة العقول.
5 -تأليف القلوب وتطييبها.
6 -ضمان النجاح في تنفيذ القرارات.
7 -الإفادة من المعرفة والخبرة.
8 -الكشف عن الكفايات والقدرات.
9 -إقامة الحجة على المخالفين الرأي.
10 -تمييز الناصحين الخالصين.
والشورى لا تقف عند اختيار الحكام، وإنما تمتد إلى سائر ضروب النشاط الإنساني، ووجوه الحياة العامة .. كما أنها أوسع نطاقًا من مجرد الوصول إلى رأي الأغلبية، وإنما المعول عليه الوصول إلى هذا الرأي عن طريق الحوار الناصح والمجادلة الحسنة .. بل هي واجب مفروض، طاعةً لله واتباعًا للسنة في أداء النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
والشورى بهذا وذاك من أكبر حقوق الإنسان بل إنها تتجاوزها لتكون من أكبر واجبات الإنسان، حيث الحق يقابله الواجب - حق الإنسان في الشورى، وواجبه في حسن أدائها ..
الشورى ومؤسساتها وإجراءاتها في العصر الحديث
ومن الاجتهادات المشروعة في إعمال أحكام الشورى تكوين مجلس الشورى، وصلاحياته، ووظائفه، ونظام عمله.
فقد طلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهل بيعة العقبة الثانية أن يختاروا وكلاء عنهم فقال (أخرجوا إلىّ منكم اثني عشر نقيبًا يكونون على قومهم بمن فيهم) ، فكان مجلس شورى لأنصار المدينة ثم لحق بهم المهاجرون.
أما صلاحيات مجلس الشورى فهي في عمومها الرقابة على شرعية (دستورية) النظم والقوانين والقرارات، علاوة على الرقابة على أداء الدولة وفق هذه المرجعيات ..
ومن أطر الشورى الاستفتاء العام لاختيار الحاكم (الرئاسة) والبيعة له، علاوة على الدوائر والكليات الانتخابية لاختيار عضوية مجالس الشورى والقيادات العليا.
ويحق أن يكون في عضوية مجالس الشورى كل وكيل عن الناس في إبداء الرأي، حيث أن أعضاء هذه المجالس محكومون في أنفسهم بالمرجعيات الشرعية من دستور وقانون خاصة إذا كان الدستور ينص على الحاكمية لله والسيادة للشعب يمارسها عبادة وطاعة لله.