الصفحة 10 من 12

ما أحوج المسلمين اليوم إلى هذه البراءة من الكفار وما أحوج فتيان وفتيات الإسلام الذين بهم يقوم المجتمع الإسلامي المتميز بعقيدته، والمتميز بسلوكياته إلى الشعور بعزة الإسلام، وبعزة دينهم والتخلص من شوائب وكدر الكفار، ما أحوج الأمهات المسلمات إلى العودة إلى فطرة الله التي فطر الناس عليها، وتنشئة جيل معتز بدينه وليس بجيل إمعة، إن أحسن الناس أحسنوا وإن أساؤوا أساؤوا.

ليس جيلا كغثاء السيل زبدًا رابيًا، لأن الزبد يذهب وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض هذا هو ديننا، التوحيد الخالص الذي يتلقى قيمه وسلوكياته وشريعته من الله الواحد القهار دون شريك. وبغير هذا سيبقى الغش وتبقى المداهنة، ويبقى الترقيع ويبقى الذل.

ثالثًا: سورة الإخلاص:

ويختم - صلى الله عليه وسلم - شفعه بركعة توتر له ما قد صلى.

يوتر بسورة أخلصها الله لنفسه، ليس فيها شيء إلا التحدث عن صفاته العلى.

سورة تخلص قارئها من الشرك والتعطيل لأن الإقرار بها ينافي الشرك والتعطيل.

سورة أدخلت صاحبها الجنة لمحبته إياها.: كما ورد في صحيح البخاري أن رجلًا سمع رجلًا يقرأ { قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ } يرددها فلما أصبح جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، وكأن الرجل تقالها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن» .

وفي البخاري أيضًا عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلًا على سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيختم: { قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ } فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟» فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أخبروه أن الله تعالى يحبه» وفي رواية أخري قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن حبك إياها أدخلك الجنة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت