فهرس الكتاب
لكن صفوان لم يطمئن، وطلب من عمير علامة تشعره بالأمان! فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعمير:"خذ عمامتى ـ التى كانت على رأسه يوم الفتح ـ فأره إياها". ورجع صفوان ، وحضر معركة حنين مع المسلمين، ورآه النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ عند توزيع الغنائم يرمق بإعجاب واديا مليئا بالإبل والغنم! فقال له النبى الكريم:"يعجبك ذلك"؟ قال: نعم! قال:"هو لك". فقال صفوان: ما تطيب نفس أحد بمثل هذا العطاء إلا نفس نبى.. أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. ى ن الرجل كأ ريبة!ن أمره، لعله كان يحسب محمدا عد!هبئ طالب ملك أو عاشق مال وجاه! فلما رأى نفس النبى عل!هنجم لا تطلع فيها ولا تعلق لها بشىء جل أو هان من هذا الحطام، أدرك أنها النجوة فأعلن للفور تصديقه بها. يقول بعض المستشرقين: لم لم يعامل زعماء اليهود بهذه السماحة؟ ونجيب بأن صفوان وأشباهه كانوا في عماية من أمرهم، وما انشرحت صدورهم للإيمان إلا بعد فترة طويلة أو قصيرة، أما زعماء اليهود فكانوا يعرفون النبى عن!هجس كما يعرفون أبناءهم، ومع ذلك فقد ظاهروا عليه الوثنيين مفضلين الشرك على التوحيد، ومرجحين مصالحهم الجنسية على الا!رض والسماء، فكيف يترك هؤلاء؟ * * * أما قصة إيمان عكرمة فهى أجدر بالتأمل الطويل، جاءت امرأته (أم حكيم) وكانت قد أسلمت يوم الفتح- فقالت: يا رسول الله.. هرب عكرمة، خائفا أن تقتله فأمنه! فقال:"هو آمن". وأدركت المرأة زوجها عند الساحل، وقد ركب سفينة يريد الإبحار بها بعيدا فنادته قائلة: جئتك من عند أوصل الناس، وأبر الناس، وخير الناس، لا تهلك نفسك، وعد معى فقد استأمنت لك رسول الله. قال ابن عساكر: فلما دنا من مكة قال رسول الله علصهنجم لا!صحابه:"يأتيكم عكرمة ابن أبى جهل مؤمنا، فلا تسبوا أباه! فإن سب الميت يؤذى الحى ولا يبلغ الميت". ولما أقبل عكرمة وثب إليه النبى عد!هنجم، متعجلا ليسى عليه رداء، من فرحه بمقدمه! وعرض