فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 247

فـ (بطرس) أحد الحواريين الكبار، وقد صحب عيسى بن مريم طويلا ومع ذلك فعندما تعرض هذا النبى الكريم للاضطهاد، وشرع خصومه من اليهود والرومان يقاومون تعاليمه بغضب، وصدرت الأوامر للشرطة بمطاردة النصرانية واعتقال أتباعها وتعرض عيسى لحرج شديد!.. في هذه الآونة ألقى القبض على (بطرس) وسئل: أتعرف عيسى بن مريم؟ قال: لا ! وأنكر عدة مرات أن ليس له به صلة.. لقد آثر النجاة بنفسه.

أذكر هذا الموقف الغريب وأقرأ هذه القصة، أسر المشركون زيد بن الدثنة، وساقوه إلى ساحة القتل، وأحاطوا به في لحظاته الأخيرة ليشمتوا ويشتفوا! قال له أبو سفيان ـ والرمح موجه إلى بطن زيد ليغرس في أحشائه ـ أنشدك بالله يا زيد.. أتحب أن محمدا الآن عندنا مكانك، ونضرب عنقه، وأنك سالم في أهلك؟

قال زيد: والله ما أحب أن محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ الآن في مكانه الذى هو فيه، تصيبه شوكة تؤذيه، وإنى جالس في أهلى.

قال أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كما يحب أصحاب محمد محمدا.

ص _108

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت