فهرس الكتاب
قصة الصوفى الذى وصف حظه من هذه الدنيا بقوله: ص _183
ليس لى والد ولا مولود لا ولا حزت مذ عقلت عيالا! أجعل الساعد اليمين وسادى ثم أثنى ـ إذا انقلبت ـ الشمالا! وهذا منطق يجتث الحياة من جذورها! إننى بهذا القول لا أريد أن أصوغ قصيدة غزل في جمال الحياة، والإقبال عليها، فأنا رجل مسلم أعلم أن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم، وأعلم أن تداعى الأمم علينا سببه حب الدنيا وكراهية الموت. إننى أريد إفهام المؤمنين أن الحياة في سبيل الله كالموت في سبيل الله جهاد مبرور! وأن الفشل في كسب الدنيا يستتبع الفشل في نصرة الدين! وأن الواجد الذى ينزل عما عنده خير من المفلس الذى لا ينزل عن شىء، لأنه لا يملك أى شىء.. إن السلبية لا تخلق بطولة، لأن البطولة عطاء واسع ومعاناة أشد. ص _184