(قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم) . وقصة الحياة الإنسانية كما ساقها القرآن الكريم تستوقف النظر من نواح عدة نحب أن نتبينها: أولها هذا التنعيم الذى أحاط بها منذ بدايتها، فبين يدى عرض القصة في سورة البقرة نقرأ قوله تعالى: (هو الذي خلق لكم ما في الأرض) . وقبل ذلك بقليل نقرأ: (الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم) . وبين يدى عرضها في سورة الأعراف نقرأ قوله: (ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون * ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم) . وبين يدى عرضها في سورة الحجر، سرد للنعم التى تحف الحياة البشرية نقرأ منه قوله تعالى: (ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين * وحفظناها من كل شيطان رجيم * إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين * والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون * وجعلنا لكم فيها معايش) . والواقع أن الرغيف الذى يطعمه إنسان تشترك في إنباته وإنضاجه فجاج الأرض وآفاق السماء. فتربة الأرض، والسحب الهامية، والأشعة العمودية أو المائلة التى تتعرض لها الحقول وأثر الضوء في تكوين الخضرة مثلا وأشياء أخرى كثيرة تتعاون جميعا على تكوين الغذاء والكساء. والدواء الذى يحتاج إليه البشر. ص _009