فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 247

عنه: هو موضوع، أو فاقد لشرط من شروط القبول المقررة. قال: إنك تعلم دقة الشروط التى وضعها علماء هذا الفن لتمييز الصحيح والحسن والضعيف، فهل تتهم ما ارتضوه من قواعد؟ ص _073

قلت: بل أنزل وينزل غيرى عندها! فهى شروط جامعة مانعة، لو نظر فيها رجل مادى لارتضاها في ضبط الأخبار وتأصيلها. وما حدث أن تساهلا وقع في تطبيق هذه الشروط. فإن حديث الثقاة إذا ورد مخالفا لمن هم أوثق وصف بالشذوذ، وإن كان سنده صحيحا. كيف تقع هذه المخالفة؟ إن الراوى بشر قد يخطئ الفهم أو يغلبه النسيان وهنا تجىء المقابلة بين حديث وحديث وسند وسند، ومع التحرى والاستقصاء يظهر الحق. وقد تجىء المقابلة بين الدلالات المأخوذة من آية قرآنية، وبين الخبر المروى عن طريق الآحاد، ومن غرائب ذلك أن أبا حنيفة يبيح أن تباشر المرأة عقد زواجها بنفسها ويرد ما روى بالمنع.. لأن الله يقول: (فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف) . ويقول تعالى: (حتى تنكح زوجا غيره) . فنسب العقد إليها، وهذا الإسناد حقيقى ولا داعى للقول بالمجاز.. الخ.. وأغلب الفقهاء يرفض هذا المذهب لضعف الاستنتاج وإن أيده كثيرون والذى نلفت النظر إليه أن أحدا لا يرد حديثا بالهوى أو لأنه لم يعجبه، فذلك مسلك كما قلنا أقرب إلى الكفر منه إلى الإيمان. *** ص _074

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت