فهرس الكتاب
الصفحة 83 من 247
لو خاض فيه سلفنا الأول ما قامت لهم دولة ولا شمخت لهم حضارة. أما الأمر الثانى فهو حسن معرفتنا لأنفسنا، أو بتعبير دقيق، التفريق بين دين الله وبين عملنا به وله في الماضى والحاضر. دين الله مضبوط في الكتاب والسنة، ومنهما تستمد الأحكام. أما التاريخ الإسلامى، في الماضى والحاضر، فليس مصدرا للتشريع، ولا مؤشرا على الحلال والحرام! وأخطاء السلاطين أكثر من صوابهم، وعوج التقاليد أكثر من استقامتها. وعندما ينهض مصلح ـ فيغضب على تخلفنا، ويحاكمنا إلى كتاب ربنا وسنة نبينا، ويلفتنا إلى سيرة القرون الخيرة الأولى، ويذكرنا بأمجاد حققناها لأسباب وفقدناها لأسباب فلا يجوز أن ننهش عرضه وننال منه. ص _085
حجم الخط: