الصفحة 12 من 18

بين عيسى وآدم فقال: إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون (3) ·

ومن شواهد ذلك قصة تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، فقد مهد الله لهذا الحكم بعدد من الأمور منها:

1 -إثبات مشروعية النسخ وحكمته بقوله: ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها (4) ·

2 -بيان أن الجهات كلها لله بقوله: ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم (5) ·

3 -بيان فضائل البيت الحرام وأن ذلك من ملة إبراهيم بقوله: وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنًا ·· (6) ·

4 -بيان حكمة تغير القبلة وأن الاعتراض على ذلك شأن السفهاء (7) ·

5 -تأكيد الأمر بالتوجه للبيت ثلاث مرات ·

6 -بيان أنه لا حجة للمعترضين، وأمر المسلمين بعدم خشيتهم ·

الفصل الخامس

الالتزام بالتأمين

إذا صدر نظام بالإلزام بالتأمين وجب على المسلم الالتزام بهذا النظام، ودفع أقساط التأمين وحرم عليه التهرب منه، سواء كان هذا المسلم يرى جواز التأمين أو يرى عدم جوازه، ويدل على ذلك عدد من الأدلة منها:

الدليل الأول: أدلة وجوب السمع والطاعة:

لقد تواترت النصوص بوجوب طاعة ولاة الأمور، ومن تلك النصوص قول الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (1) · وقول النبي: (اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة) (2) · وقوله: (السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره) (3) · وقوله: (من يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني) (4) · حتى فيما يكرهه الإنسان كما في قوله: (من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرًا فيموت إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت