مات ميتة جاهلية) (5) · وقيل له: يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا فما تأمرنا؟ قال: (اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم) (6) ، حتى قال: (تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك، فاسمع وأطع) (7) ·
الدليل الثاني: قاعدة: حكم الحاكم يرفع الخلاف (1) ·
قضاء القاضي في المسائل الخلافية التي ليس فيها دليل قاطع يجعل ذلك الحكم الذي قضى به متعينًا، وبما أن هذه المسألة ليس فيها دليل قاطع فإن إلزام الحاكم يجب العمل به ·
الدليل الثالث: القياس على التعزير بالمال:
وقع الخلاف بين الفقهاء في مشروعية التعزير بالمال (2) ، فإذا رأى القاضي التعزير بالمال وجب على المحكوم عليه التزام هذا الحكم، ولا يحق له الامتناع منه ولو كان المحكوم عليه يرى عدم مشروعية التعزير به، فكذلك في مسألة الإلزام بالتأمين التعاوني على الرخصة، متى رأى الوالي جواز الإلزام به وجب على الرعية الالتزام به ·
الدليل الرابع: قاعدة ارتكاب أهون الضررين (3) :
فعند تطبيق هذا النظام فإن حال المكلف لا يخلو من أحد أمرين: إما أن يدفع قسط التأمين وإما أن يعد مخالفًا للنظام مع وقوع العقوبة التعزيرية على المتهرب، ولا شك أن الأول أهون ضررًا، فوجب عليه درء المفسدة الأعلى ·
فإن قيل: العقود يشترط لها الرضا والمكره لا يلزمه عقد (4) ·
أجيب بأن الإكراه متى كان سائغًا في الشريعة فإنه لا يؤثر في صحة العقود ·
الفصل السادس
حكم أخذ عوض التأمين
إذا استحق المسلم عوض التأمين فلا يخلو حاله من أحد أمرين:
الأول: أن يكون مجتهدًا يرى جواز ذلك التأمين، أو مقلدًا لمن يرى جوازه فحينئذ يستحق العوض المرتب على التأمين، ولا حرج عليه في دفع شركة التأمين أرش التلف الحاصل بفعله، لأن المكلف متعبد بالعمل، باجتهاده إن كان مجتهدًا، وبسؤال العلماء إن