الصفحة 6 من 18

الراجح في ... مذهب المالكية (2) ، استدلالًا بقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون (3) · وبقول ... النبي: (آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان) (4) ·

قالوا: إن الواعد يتحمل في مذهب المالكية ما التزم به، فكذلك يتحمل المؤمن ما التزم به ·

ونوقش هذا الاستدلال بأن مذهب الجمهور على خلاف ذلك (1) ، ويستدلون على ذلك بعدد من الأدلة ·

كما أجيب بأن العلة في لزوم الوعد عند المالكية هي التغرير، والعلة في دفع التعويض في التأمين هي دفع الأقساط فافترقت العلتان ·

وأجيب كذلك بالفرق بينهما فالوعد الملزم من باب التبرعات، والتأمين من باب المعاوضات ·

والوعد على القول المشهور عند المالكية لا يلزم إلا إذا ذكر سبب الوعد ودخل الموعود في السبب، بينما في التأمين يبطل استحقاق الموعود به بدخول المؤمن له في السبب المؤمن ضده ·

ويلحق الموعود ضرر بالتزام سبب الوعد والعوض معلوم يدفع من أحدهما، وفي التأمين لا يلحق المؤمن له ضرر بالتزام المؤمن؛ والمال المدفوع من المؤمن له مجهول يدفع في مقابلة مال ·

الدليل الخامس: القياس على ضمان خطر الطريق:

قال بعض فقهاء الحنفية بضمان خطر الطريق، فإذا قال: اسلك هذا الطريق فإنه آمن وعليّ الضمان إن أخذ مالك، وجب عليه الضمان إذا أخذ ماله في ذلك الطريق (2) ، فيقاس عليه التأمين ·

والجمهور لا يسلمون حكم الأصل فلا يثبت الضمان عندهم بذلك (3) ، والعلة في ضمان خطر الطريق عند القائلين به هي التغرير وليست موجودة في التأمين، والضمان عندهم ليس من باب المعاوضات بخلاف التأمين ·

الدليل السادس: عقد الموالاة:

في مذهب الحنفية (4) أنه إذا قال مجهول النسب لعربي: أنت وليي تعقل عني وترثني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت