سبق، فيظهر تحريمه لكونه عقد معاوضة يبنى على الغرر والجهالة، مما يجعله نوعًا من الميسر ·
2 -أن المجيزين اعتمدوا على قياسات مبنية على أقوال بعض المجتهدين مع الفرق بين المسائل المقيس عليها وعقد التأمين، ومانع هذه المعاملة استدل بنصوص شرعية وقواعد متفق عليها ·
3 -من المقرر عند الأصوليين أنه إذا تعارض دليل الإباحة مع دليل التحريم قدم دليل التحريم (1) ·
4 -يمكن قياس التأمين على أخذ الأجرة على الضمان الذي منع منه الفقهاء (2) ·
5 -أن الجهالة في عقد المعاوضات تبطلها لحديث (نهى عن الثنيا إلا أن تعلم) (3) ، وفي التأمين التجاري جهالة، فالمؤمن له لا يعلم مقدار الأقساط التي سيدفعها للشركة، كما أن الحادث الذي يرتب عليه استحقاق العوض مجهول ·
6 -احتواء هذا العقد على الغبن لأحد الطرفين ·
الفصل الثالث
حكم التأمين التعاوني
ويراد بالتأمين التعاوني: دفع جماعة لأقساط دورية لتعويض النقص الحاصل على بعضهم، فهو اتحاد غير مقيد يقوم به المؤمَّن لهم بأنفسهم، بحيث يتعهدون بدفع اشتراكات دورية، وفق جدول متفق عليه لتغطية الخسائر التي يتعرض لها بعضهم في حالات معينة يحتمل حدوثها في المستقبل ·
فالفرق بين التأمين التعاوني والتجاري أن التعاوني لا يُسعى فيه للربح، بل لتخفيف الخسائر الواقعة على المشتركين فيه، كما أن الأموال الباقية بعد تعويضات الخسائر ترد على المشتركين ·
وقد يسمى التأمين التعاوني باسم التأمين التبادلي أو التأمين بالاكتتاب أو صندوق الجماعة ونحو ذلك ·
وينقسم إلى قسمين: مباشر يكون بين جماعة بينهم رابط ما، ويقصد فيه التبرع المحض، وغير مباشر لا رابط بين المشتركين فيه، ويقصد به تعويض خسائر