الانتفاضة ستستمر في دربها إن شاء الله وستتطور لاحقًا لتكون جهادًا كاملًا يحقق النصر والعزة للمسلمين في أرض فلسطين، وتسألني كيف؟ وأقول: هذا لا يعلمه إلا الله، ومن كان يظن أن هذه الانتفاضة ستستمر ثلاثة أيام كاملة، لقد كان الجميع بما فيهم اليهود أنفسهم يقولون إن الشعب الفلسطيني في الداخل سيتعب بعد أسبوع واحد فقط ويستسلم للأمر الواقع، وها قد مضى عامان ولم يتعب هذا الشعب الصبور الجبار، ولا شك أن الله سبحانه وتعالى سيجعل له فرجًا ومخرجًا.
القضية ضاعت بين اليمين واليسار
قلت في أكثر من مناسبة أن القضية الفلسطينية ضاعت بين اليمين واليسار، كما قلت أن الحلول السلمية ستصل إلى الطريق مسدود. فما هو تصورك للحل؟
لم أقل هذا تحديدًا، وكلمة اليمين واليسار ليس لها مفهوم موحد دقيق في القاموس العربي السياسي، من أجل ذلك قليلًا ما استعملها في كلامي إلا أن أتبعها بمفهوم محدد واضح لما أعني.
وعلى كل حال القضية الفلسطينية منذ أن بدأ الصراع بين العرب واليهود عام 1917م إلى يومنا هذا وهي تتقهقر وترجع كل عام خطوة أو خطوتين إلى الخلف، لا مقارنة مثلًا الآن بين وضعنا قبل عام 67 وعام 56، وكذلك كان الحال أفضل من ذلك عام 48 وأيضًا عام 39 كانت القضية أفضل من ذلك بالنسبة لنا وهكذا.
ولا شك أن وضع الحرب قبل"كامب ديفيد"كان خيرًا منه بعدها .. والزمن للأسف للآن ما زال في صالح اليهود ولم نتقدم خطوة واحدة للأمام إلا في 73 بعد حرب رمضان التي دخل فيها سلاح الإسلام وهتاف"الله أكبر"لأول مرة في تاريخ جيوشنا العربية، ومع ذلك تأخرنا بعدها خطوات كثيرة إلى الوراء.
ومن أجل ذلك قلت كثيرًا وما زلت أقول إن قضية فلسطين لا تحل إلا بالإسلام ونداء الله أكبر، وحي على الجهاد ورفع راية لا إله إلا الله، وبغير ذلك سنظل نرجع القهقرى حتى يأذن الله لنا برفع راية لا إله إلا الله ويتحقق فينا قوله تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا يعبدونني لا يشركون بي شيئًا} ، وقوله تعالى: {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} .
والانتفاضة بشارتنا وطريقنا للجهاد الإسلامي في فلسطين وهي بداية الحل لقضية فلسطين.