البشارة الثالثة: قال متى في الإصحاح الحادي عشر: (وإن أردتم أن تقبلوا فهذا هو إيلياء المزمع أن يأتي) . قال المهتدي النجار بعد هذه النبوة: (أي إن أردتم أن تتبعوا فاتبعوا أحمد الذي سيبعث، وشدد عليهم في التمسك بهذه الوصية والمحافظة عليها فقال:"من له أذنان للسمع فليسمع". وهذه البشارة مماثلة وشاهدة ومصدقة لنبوة ملاخي، وقد سبق إيرادها في هذا البحث تحت عنوان: البشارة الثانية من بشارات ملاخي.
البشارة الرابعة: روى متى في الإصحاح السابع عشر ذلك الحوار الذي دار بين المسيح عليه السلام وتلامذته وهو: (قولهم: لماذا يقول الكتبة: إن إيلياء ينبغي أن يأتي أولا؟. فأجاب وقال لهم: إن إيلياء يأتي أولا، ويرد كل شيء) وأردف المهتدي النجار هذه البشارة بقوله: (ونجد المحرفين يشيرون بأن هذا الكلام على يوحنا - أي سيدي يحيى - مع أن سيدنا يحيى ليس له شرع ولا كتاب) .
البشارة الخامسة: قال متى في الإصحاح العشرين مخبرًا عن المسيح أنه قال: (أما قرأتم قط في الكتب: أن الحجر الذي رذله البناؤون، هذا صار رأسًا للزاوية، من قبل الرب كانت هذه، وهي عجيبة في أعيننا، من أجل هذا أقول لكم: إن ملكوت الله تنزع منكم، وتعطي لآخرين، لأمة يصنعون ثمرتها، ومن سقط على هذا الحجر يترضض، ومن يسقط عليه يطحنه) .
أجدني مضطرًا أمام هذه البشارة إلى تقسيم الكلام عنها إلى قسمين حسب ما ورد عن هؤلاء المهتدين: