الصفحة 71 من 88

قال الله تبارك وتعالى: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) [الصف:6] .

ونحن إذ نَضع بين يدي القارئ هذا الموضوع لنرجو الله وندعوه أن يَفتح به أعينًا عُميًا، وآذانا صُمّا، وقلوبًا غُلْفا.

ونضع بين يدي القارئ أعظم إنسان في العالم [محمد صلى الله عليه وسلم] لِيَقف بنفسه على بعض البشارات التي وَرَدتْ في الكُتب المتقدمة من كُتُب أهل الكتابات، والتي كانت سببا في إسلام الكثيرين من أهل الكتاب.

كما نضع بين يديه إشارات إلى البشارات من خلال واقع مُعاصِريه صلى الله عليه وسلم، سواء ممن آمن به أو ممن لم يؤمن به، وإن كان أضمر ذلك في نفسه، وأقرّ به في قرارة نفسه.

كما نُشير إلى طريقة القرآن في إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.

وأشرنا إلى الأدلّة العقلية التي تقتضي صِدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.

وأن دعوته ليست بِدعًا من الدعوات، وهو لم يُخالِف الرُّسل والأنبياء في أصل الدعوة إلى وحدانية الله وإفراده بالعبودية.

بل هذا أمر اتّفقت عليه الرسالات، وتتابع عليه الأنبياء، وأقر به الموحِّدون على مرّ الأزمان، حتى كان ذلك الإقرار في فترات خَلتْ من الرُّسُل، كتلك الفترة التي سَبَقتْ مَبعثه صلى الله عليه وسلم، فقد وُجِد فيها من أفراد الناس من يُوحِّد الله، ولا يأكل ما ذُبِح لغير الله، وكان هؤلاء يُنكرون عِبادة غير الله.

وقد آن أن نترك القارئ مع محاور هذا الموضوع، وهي كالتالي:

1 -أعظم إنسان في العالم في القرآن والسنه.

2 -أعظم إنسان في العالم في كتب أهل الكتاب.

(أعظم إنسان في العالم في القرآن والسنه)

محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن والسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت