الصفحة 81 من 88

فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي السوق، ويُمازحُ أصحابه، وكان رجل من أهل البادية اسمه زاهر، كان يهدي للنبي صلى الله عليه وسلم الهدية من البادية، فيجهزَه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن زاهرًا باديتنا ونحن حاضرته، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه، وكان رجلا دميما، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه، فقال له: من هذا؟ أرسلني، والتفت، فعرف النبيَّ صلى الله عليه وسلم فجعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقول: من يشتري مني هذا العبد؟ وجعل هو يلصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم ويقول: إذا تجدني كاسدًا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لكنك عند الله لست بكاسد. رواه الإمام أحمد وغيره وهو حديث صحيح.

ويُمازِح أصحابه، وينام معهم

روى الإمام مسلم عن المقداد رضي الله عنه قال: أقبلت أنا وصاحبان لي، وقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الْجَهْد، فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس أحد منهم يقبلنا، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق بنا إلى أهله فإذا ثلاثة أعنز، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: احتلبوا هذا اللبن بيننا.

قال: فكنا نحتلب فيشرب كل إنسان منا نصيبه، ونرفع للنبي صلى الله عليه وسلم نصيبه.

قال: فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يُوقظ نائما ويُسمع اليقظان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت