الصفحة 44 من 69

(قلت: وقع عند مسلم من رواية أنس - رضي الله عنه - عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ما يقوِّي الاحتمال الثاني؛ .. وعند الحاكم من طريق مسروق عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ما يقتضي الجمع) [1] .

ولو سلمنا بأنّ المراد شخصًا معيَّنًا يكون آخر أهل النار خروجًا منها، فإنّ الله تبارك وتعالى قد علم عينه واسمه قطعًا، فإنْ أقررت لي بهذه المقدِّمة: فقد خُصِمْتَ بلا مَنَاص؛ ذلك أنّ الله تبارك وتعالى الذي عَلِمَ هذه الحقيقة وتعيينها لا مانع نقليٌّ ولا عقليٌّ يمنع من أنْ يطلع الله نبيَّه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - على هذا الأمر، لحكمة يريدها، كما أطلعه على القرآن الكريم.

الحديث الثالث:

(حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّ مِنْ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ

(1) فتح الباري - ابن حجر - (11/ 443) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت