فهرس الكتاب
3 -عموم نسيان أيّ شيء.
4 -أنّه بمعنى العصيان.
5 -أنه بمعنى الترك.
6 -أنه بمعنى الغضب [1] .
و الذي يجزم به فيما دلَّ عليه ظاهر الآية في سياقها: أنها تأديب من الله - جل جلاله - لنبيه - صلى الله عليه وسلم -؛ عهد إليه أن لا يجزم على ما يحدث من الأمور أنه كائن لا محالة، إلا أن يصله بمشيئة الله، لأنه لا يكون شيء إلا بمشيئة الله، وهذا هو قول الجمهور [2] .
يقول شيخ المفسرين الإمام محمد بن جرير الطبري: (اختلف أهل التأويل في معناه؛ فقال بعضهم: واستثن في يمينك إذا ذكرت أنك نسيت ذلك في حال اليمين .. وقال آخرون: معناه: واذكر ربك إذا عصيت) [3] ، والذي رجحه ابن جرير هو عموم معنى القول الأول، يقول رحمه الله: (وأولى القولين في ذلك بالصواب، قول من قال: معناه: واذكر ربك إذا تركت ذكره، لأن أحد معاني النسيان في كلام العرب الترك) [4] .
ويقول العلامة الأمين الشنقيطي: (في هذه الآية الكريمة قولان معروفان لعلماء التفسير؛ الأول: أن هذه الآية الكريمة متعلقة بما قبلها، والمعنى: أنك إن قلت سأفعل غدًا كذا ونسيت أن تقول إن شاء الله، ثم تذكرت بعد ذلك فقل إن شاء الله .. وهذا القول هو الظاهر، ..
(1) قال ابن الجوزي في زاد المسير 5/ 128: (وللمفسرين في معنى الآية ثلاثة أقوال: أحدها: أن المعنى إذا نسيت الاستثناء، ثم ذكرت فقل إن شاء الله، ولو كان بعد يوم أو شهر أو سنة، قاله سعيد بن جبير والجمهور، والثاني: أن معنى إذا نسيت إذا غضبت، قاله عكرمة، قال ابن الأنباري: وليس ببعيد؛ لأن الغضب ينتج النسيان، والثالث: إذا نسيت الشيء فاذكر الله ليذكرك إياه، حكاه الماوردي) .
(2) انظر: زاد المسير لابن الجوزي 5/ 128.
(3) تفسير الطبري - (17/ 645) .
(4) تفسير الطبري - (17/ 646) .