كل يوم تشرح المتن على مذهب التقليد قد زدت قتاما
والحواشي السود أشغلت بها حينما خِفتَ من الباغي حساما
لا تقل شيخي كلامًا وانتظر عمر فتوى مثلكم خمسون
والسياسات حمى محذورة لا تدانيها فتلقيك حطاما
قلتُ: وفي هذه الأبيات إشادة بالسياسة الضالة المنحرفة , واعتمادٌ لها , وإزراءٌ بأهل العلم وعلمهم وتأليفهم, فلا علمهم ينفعهم أو يفيدهم , ولا تسبيحهم وعبادتهم , وماداموا لم يشتغلوا بالفقه الحركي المبتَدَع , بل تكفيرهم كما قال:
أنت قسيس من الرهبان ما أنت من أحمد يكفيك الملاما
[7] نعيه أهل هذا البلد -أهل السنة- كونهم لم يحتفلوا الاحتفالات المبتدعة -أيضًا- على طريقة أهل الغرب , ففي"المسك والعنبر" (1/189) دعا إلى الاحتفالات بيوم الهجرة النبوية -ووضح أنه احتفال مبتدع , شبيه باحتفال الصوفية بالمولد النبوي-. ومن ذلك قوله (( ... ولك أن تعجب , وإن تعجب , فعجب فعلهم في هجرة محمد عليه الصلاة والسلام , ... بلاد ما أشرقت عليها شمسٌ إلا بدعوته , ولا تحييه!! , ولا كلمة , ولا عمودًا صغيرًا , ولا زاوية تحيي المصلح العظيم .
ووالله لقد قرأتُ أخبارًا عن كلاب , حدثت لها وقائع ومصائب في الغرب وترجموا لها , لكن محمدًا .. لا يجد من يترجم له [!!!] .
ونقول للكَتَبَة وللمحررين وللنخبة -كما تزعم- ولأهل الكلمة , ولأبناء الفكر, لا عليكم ? وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ? لا عليكم إن بخلتم بأقلامكم على محمد , ...,.. تُبحث الأفكار إلا فكره !! وتُدرس المناهج إلا منهجه !!, ويُتكلم عن الشخصيات إلا شخصيته .
ورأيتُ في صحيفة زاوية , خصصتها للأَعلام والمشاهير ولوفياتهم .
إنهم مشاهير السفك والنهب في العالم , مشاهير القتل والإبادة واستخذاء الشعوب .
أما المحرر الأول , أما إنسان عين الكون .. فلا كلام , ولا ترجمة !! فبماذا يعتذر هؤلاء أمامه عليه الصلاة والسلام غدًا )) .
[8] وتهييجه على شَدِّ الرحال إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم كما في الكتاب السابق نفسه (1/74-75) عازيًا هذا التخريف إلى مؤذن رسول الله: بلال بن رباح رضي الله عنه في قصة -منامية- مشهورة عند الخرافيين القائلين بشد الرحال إلى القبور ,على خلاف ما ثبت في صحيح البخاري: (( لا تُشَدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام , والمسجد الأقصى , ومسجدي هذا ) )
قال القرني: (( رأى بلال - النبي في المنام- , ... يحاسبه ويعاتبه , هجرتنا يابلال .. ألا تزورنا في المدينة !! . ما أعظمها من كلمات .. واستيقظ بلال باكيًا وسط الليل ... وأسرج راحلته , لأنه لا يستطيع أن يتأخر عن أمر النبي عليه الصلاة والسلام ,حيًا كان أو ميتًا , لبيك يا رسول الله , ركب بلال ناقته وذهب إلى حبيبه .. مشى وسط الصحراء والقفار ... وصَلَ بلال إلى المدينة ليلًا فوجد