الصفحة 115 من 118

التاسع عشر من الأعمال: هو رمي الجمرات الثلاث أيام التشريق.

وأيام التشريق ثلاثة:

أولها: الحادي عشر.

وثانيها: الثاني عشر.

وثالثها: الثالث عشر.

ويتعلق بها أعمال:

أولها: هو ألاّ تُرمى الجمار إلاّ بعد زوال الشمس عن كبد السماء، وسبق معنى الزوال.

وقد دلّ على ذلك دليلان:

الدليل الأول: الخبر، وفيه أحاديث كحديث جابر عند مسلم، وابن عمر في [الصحيحين] أنه لمّا أُخبر بزوال. الشمس قام فرمى ثم قال: هكذا فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -"."

وأما الثاني: فالإجماع، فقد حكى النووي في [المجموع] والموفق في [المغني] وجماعة الإجماع على أنه لا يُجزيءُ الرمي قبل الزوال.

وثانيها: هو أن يُمْشَى إلى الجمار لرميها، ويُعادُ مشيًا.

وقد ثبت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث ابن عمر. في [الصحيحين] وفي ذلك علة ذكرها ابن القيم وجماعة: وهو أن المشي أكثر تذللًا وتواضعًا.

وثالثها: هو أن تُرمى كل جمرة على وَفْقِ ما سبق من صفة في رمي جمرة العقبة.

ورابعها: هو أن يُبدأَ عند الرمي بالجمرة الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى. الكُبرى: خارج مِنى، المسماة بجمرة العقبة. وهي أقرب الجمار إلى مكة إلى البيت العتيق.

والجمرة الصغرى: أقرب الجمار إلى مسجد الخَيْف.

والجمرة الوسطى: بينهما.

فيُبدأُ برمي الصغرى، ثم برمي الوسطى، ثم برمي الكبرى. وهذا هو الثابت من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث أنس عند مسلم وحديث جابر عند مسلم وجاء كذلك عند ابن عمر في [الصحيحين] بنحوه.

خامسها: هو الدعاء بعد رمي الجمرة الصُغرى، وبعد رمي الجمرةِ الوسطى. ويتعلق به ثلاثة أشياء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت