فهرس الكتاب
أولًا: إذا رُميت الصغرى، تُجعل عن اليمينِ ويتقدم الإنسان حتى يأتي إلى موضع سهلٍ بعيد عن الحصى؛ حتى لا يقع عليه شيء، وهو الثابت من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما في حديث ابن عمر في [الصحيحين] .
وأما الوسطى فتُجعل عن اليسار ويتقدم بعدها قليلًا إلى موضع سهل بعيدٍ عن الحصى.
وأما الكبرى: فَتُوضع على اليسار ولا يُوقف عندها.
ثانيًا: هو استقبال القبلة.
ثالثًا: الدعاء.
وهذان الشيئان ـ أعني استقبال القبلة والدعاء ـ ثابتان من حديث ابن عمر في [الصحيحين] وجاء عند [مسلم] من حديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقفُ طويلًا، قال تقي الدين:"بقدر قراءة سورة البقرة". وفيه تُفعل سنن الدعاء: من رفع اليدين، والإبتهال، والإخلاص، وما إلى ذلك.
سادسها: من أعمال الرمي أن يقع الحصى في المرمى ـ في الحوض ـ وعلى هذا دلت الأحاديث، كحديث ابن عمر في [الصحيحين] وغيره، وقد حكى تقي الدين إتفاق أهل العلم على ذلك، وأنه إذا ضُرب الشاخِص ثم ذهبت الحجر خارجا لمرمى فإنه غير مُجزئ.
ومنها: هل يُسن غسل الحصى أم لا؟ قولان: اختار تقي الدين عدم غسله إلا إذا كان فيه نجاسة فإنه يُغسل.
العشرون: هو أن النفرة من مِنى بالدفع إلى البيت العتيق. ويكون ذلك للمتعجل قبل غروب شمس اليوم الثاني عشر. وللمتأخر في اليوم الثالث عشر بعد رميه للجمار.
وهذا هو الثابت في القرآن، والسنة، وعليه الإجماع، كما حكاه النووي في [المجموع] وغيره. والله عز وجل يقول: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} أي نفر قبل غروب شمس اليوم الثاني عشر.
ويُتنَبه إلى أن من أدركه غروب شمس اليوم الثاني عشرة في مِنى فيجب عليه البقاء إلاّ إذا كان بقاؤه مُكرَهًا كزحام ما استطاع أن يتخلص منه، ونحو ذلك فحينئذ له حكم الخارج من مِنى.
الحادي والعشرون من الأعمال: هو أن يبقى المرء بوادِي الأبطح قبل أن يطوف طواف الوداع واختُلف هل بقاء النبي - صلى الله عليه وسلم - في وادي الأبطح سُنه ومنسك، أم أنه عادة فعلها النبي - صلى الله عليه وسلم -؟.
يدل على أنها سُنه فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد قال: (خذوا عني مناسككم) كما عند مسلم من حديث جابر. وثبت أنه بقي في وادي الأبطح في حديث جابر عند مسلم، وحديث أنس عند مسلم، وغيرها. وهذا السنة به مستفيضة.