الصفحة 17 من 118

5ـ فلو مات قبل أن يستنيب: وجب أن يدفع من تركته لمن يحج ويعتمر عنه.

ولا يصح ممن لم يحج عن نفسه: حجة عن غيره.

وتزيد الأنثى شرطًا سادسًا، وهو:

1ـ أن تجد لها زوجًا، أو محرمًا: مكلفًا.

2ـ وتقدر: على أجرته، وعلى الزاد والراحلة لها وله.

فإن حجت بلا محرم:

1ـ حرم.

2ـ وأجزأ.

قوله: [فإن عجز عن السعي لعذر ككبر، أو مرض لا يُرجى بُرؤُه، لزمه أن يقيم نائبًا]

مسألة تعذر القيام بالحج والعمرة بالنفس لعذر صحيح. وقد ضرب المصنف يرحمه الله على هذا العذر مثلين:

أما الأول: فالكِبر الموجب لذلك، فليس كل كِبَر يوجب العُذر، وإنما هو الكِبر الذي فيه زَمانَة ـ وهي شدةُ عَجز ـ لا يستطيع الإنسان أن يستوي على راحلة ولا أن يؤدي شعيرة الحج والعمرة بنفسه؛ لمشقةٍ يُخشى معها عَنَت شديد، أو هلكة.

وأما المثل الثاني: فهو المرض الذي لا يُرجى برؤه. ويُمثِل عليه الأصحاب بالسُّل: وهو مرض مشهور، إلا أن العصور المتأخرة، قد يُتّخذ مع السُّل مضادات تجعله خفيفًا يستطيع المرء معه الحج، فحينئذ لا يكون مُضطردًا. ويُمَثل على ذلك بالسرطان في عصرنا الذي يقع على الجسم، أو في الدم، ومن ثم لا يقوى صاحبه على الاستقلال بالحركة والذهاب إلى شعيرة الحج، وأدائها. وكذلك يُقال في العمرة.

فمن كان كذلك لزمه، أن يقيم نائبًا يقوم بالحج أو العمرة عنه. وشرط المرض: أن لا يرجى برؤه كما سبق. وشرط الكِبر: أن يكون فيه عنت شديد أو مشقة شديدة تُورثُ هَلَكة إن هو مشى فيه.

وقد دلّ على هذا الحكم أدلة منها:

ما أخرجه الشيخان، من حديث ابن عباس، والفضل بن عباس: في قصة المرأة الخثعمية التي سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أبيها كبير سنٍ لا يستوي على راحلة أفَتَحُجُّ عنه؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (نَعم) وذلك على الوجوب كما قاله النووي، وشيخ الإسلام وجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت