أي للمحرم، ولها هي فلابد من أن تكون قادرة على تقويت نفسها. وتقويت محرمها والمجيء براحلة لنفسها والمجيء براحلة لمحرمها. فنفقة المحرم عليها؛ لأنه كالمستأجر المؤتمن.
قوله: [فإن حَجّت بلا محرم حَرُم وأجزأ] .
أي حَرُم فعلها الحج، والعمرة تدخل كذلك؛ لأنها خالفت ما جاء في النصوص الشرعية كقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم) فإيقاع السفر مخالفة لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا فيه تأثيم وحُرمة.
وأما كونه مجزأٌ؛ فلأنها أتت بالشيء بأركانه، وواجباته، وسننه، على ما هو به. وليست المحرمية ركنًا من أركان الحج والعمرة ولا شرطًا في صحة الحج والعمرة. ومن ثم يعلم أن الشروط المذكورة في باب الحج والعمرة على نوعين:
أما النوع الأول: فشروط صحة: كالإسلام، والعقل، ونحوهما.
وأما الثاني: فشروط إجزاء كالحُرِّية، والمحرمية، ونحو ذلك.
ثم إن المحارم نوعان: مَحْرَم بنَسَب، ومَحْرم بسبب.
أما المحرم بالنسب فمثاله: الأخ والجد لأم، ولأب، والابن، ونحو ذلك.
وأما المحرم بسبب فنوعان:
بسبب مصاهرة وهو الزواج، وبسبب رضاعة.
وما يحرم بالنسب يحرم بالرضاعة كذلك.
ما يحرم بالمصاهرة: أبو الزوج، وابن الزوج، وآخرون. وسيأتي إن شاء الله في باب النكاح تفصيل للمحارم بالنسب كلهم وللمحارم بالسبب وفيه فصل هناك.